ابن الجوزي
54
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وتمزعوه ( 1 ) : أي اقتسموه . والناضح من الإبل : ما يسقى عليه الماء . وأزحف البعير وزحف وأزحفه السير : إذا قام من الإعياء ولم يقدر على النهوض . 1317 / 1597 - وفي الحديث الخامس عشر : نهى أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها ( 2 ) . وهذا مما ثبت تحريمه بالسنة ، وعلته خوف التقاطع . 1318 / 1598 - وفي الحديث السادس عشر : نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن الظروف ، فقالت الأنصار : إنه لا بد لنا منها ، قال : « فلا إذن » ( 3 ) . كان النهي عن الظروف خوف اشتداد ما ينبذ فيها ، فلما أخبروا بحاجتهم إليها عند نهيه قال : « فلا إذن » أي : لا أنهى عنها ، ويكون الاعتبار على هذا بالاشتداد ، فإذا اشتد أريق ، أو أن يحترزوا من تركه مدة يشتد فيها . 1319 / 1599 - وفي الحديث السابع عشر : كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا ( 4 ) . لما كان الصعود ارتفاعا ناسبه التكبير . أي أن الله سبحانه أكبر من كل كبير وأعلى من كل رفيع ، ولما كان النزول انهباطا ناسبه التنزيه
--> ( 1 ) رواية الحميدي ، البخاري ( 3580 ) : « انزعوه » وينظر « النهاية » ( 4 / 325 ) . ( 2 ) البخاري ( 5108 ) . ( 3 ) البخاري ( 5592 ) . ( 4 ) البخاري ( 2993 ) .